|
Miercoles 5th.June.2013
12:00 AM
لقد
ابتعتدت طويلا عن هذا المكان الحبيب
وابتعدت
عن القراءة بشغف...
هكذا
أنا.. عندما يرحل أحدهم أدخل في دوامة الصمت.
ولقد رحل
كثيرون.... في خلال 6 اشهر رحل 3 من المرضى الذين احبهم كثيرا... اللهم
ارحمهم واعف عنهم واغفر لهم.. اللهم اسعدهم وافرحهم في قبورهم.. اللهم
اجعل ارواحهم حرة طليقة... اللهم ارزقهم الفردوس الأعلى.. واجمعني بهم.
الصمت
الذي امر فيه لا أحد يعيه سواي... فأكون كما أنا مع صديقاتي.. الضاحكة
الثرثارة التي تريد ان تشتري الكثير من الساعات.... ولكني في الواقع
صامته... لا أعبر عن كثير مما يجول في خاطري.
أبتعد
وأصمت.. واتعب...
إلى أن
أراهم في الأحلام..
عندما
أراهم وأطمئن.... أرجع لطبيعتي وعهدي السابق.
ولقد
رأيته...
أخي
الحبيب
كان في
غرفتي
يتعبث
بأغراضي التي في خزانة الملابس.. وكأنه يبحث عن شيء
سألته
وأنا غاضبة: "ماذا تفعل؟"
فلم
يكترث بما أقول وواصل البحث في الخزانة متجنبا النظر في عيناي...
ثم قال "انا اريد ان اعرف هل مازلت تذكريني؟"
فدمعت
عيناي.... كيف.. يشك بذلك؟ لم يمر علي يوم بدون أن أبكيه و ادعو له..
أنا التي اشتاق إليه كثيرا... وكيف لا أشتاق؟ وهو الأخ الحنون والصديق
الناصح... والحارس الأمين؟ يحرسنا حتى ننام باطمئنان... يمازحني فيثلج
صدري... يوصلني الى الجامعة.. ويسرد لي الكثير من القصص والوعظ... يبدي
رأيه في بعض الكتب... يأخذني إلى المكتبات لأشتري ما أريد.. يقرأ ما
أكتبه في المدونة... يهتم بأمري كثيرا.. يلاطفني ويغير من أسلوبه حين
يحادثني لكيلا يجرحني بدون قصد، فهو يعلم بمدى حساسيتي وكرهي للصوت
العالي............................... أسعدني كثيرا.. ثم.. رحل. والآن
يشك في مدى شوقي اليه!!!
فأدرك
حزني... والتفت إلي باسما متضحكا... ثم حملني بيديه ورفعني عاليا
كما يرفع الأطفال وقال:
"فبراير
2011"
...........................................................
استيقظت
من حلمي... وانا لا ادري.. لماذا قال "فبراير 2011" ماذا يقصد؟؟؟
فرجعت
لمذكراتي القديمة...
ولفت
انتباهي بأنني كنت ادعو له كثيرا في ذلك الشهر... وكنت اعاتبه على رحيله
المفاجئ بدون أن يترك لي شيئا خاصا..
والغريب
بأني قد ذكرت في المذكرات بأني في يوم ما من فبراير كنت ارتب خزانة
الملابس... ووجدت صورا لأخي.... فاحتظنتها طويلا ودعوت له.
Martes
4th.June.2013 7:04PM
قد
تأتي الكلمات العذبة من اللسان... لكن أكثر الكلمات عذوبة تأتي من العيون
والقلوب... وإن كانت بعض العيون أمية في لغة العيون... ترى وكأنها
لا ترى... وإن كانت بعض القلوب أمية في لغة القلوب... تحس وكأنها لا
تحس... إن كان كل ذلك... فإن أعيننا تكون طليقة في لغة القلوب إن طلّقت
ما تضمره من حواجز تجاه الاخرين... وإن أطلقت لنفسها فضاء التفكر بما
يفعله الاخرون لنا ومن أجلنا... وما نفعله نحن لهم ومن أجلهم. أحيانا
ننشغل عن ما يحدث حولنا بمن وضعناهم في قلوبنا دون سبب نعرفه... ونغفل
عن الكثير مما قد يغيّر الساكنين في قلوبنا...
د. حمد
الحمادي
أحب لغة
العيون... احبها كثيرا.
اليوم
رأيت عيونا تتحدث وتضحك للكلمات التي ارددها بتوتر... تضحك وفيها الكثير
من "الإعجاب" و "الرحمة" و "العطف".. وكأنها تعي بأنني في ارتباك...
ترقبني بصمت عميق يرسل إشارات لا تفهما إلا العيون..
كنت
أتساءل في داخلي.. وماذا بعد؟!
ورأيت
عيونا حزينة لشخص مريض بمرض مزمن.... وسألته عما يجول في خاطره.. فأخبرني
بأنه يتوق للتغيير.. وهو لا ينام.
سألته عن
أي تغيير يتكلم...
فأخبرني
بأنه يتمنى الزواج في أقرب فرصه.
حزنت
لأجله
فقلت:
"اخبر امك انك ترغب في الزواج"
ابتسم
وقال... "لا فائدة... انا الذي يتوجب علي ان أسعى إليها"
فعلمت..
بأنه يحب.
وحزنت
لأجله.. لأنه مؤخرا يعاني من اضطرابات وارتفاع شديد في سكر الدم... وهذا
كله لأنه مضغوط.........
اللهم
اشفه.. واسعده واعطه سؤله...
.......
|